ولاد الابداع
زيارتكم تسعدنا و تسجيلكم يشرفنا ومساهماتكم تزيد في رقي المنتدى
أهلا و سهلا بك عزيزي الزائر
نتشرف بتسجيلك إن رغبت في ذلك
فضلا ضع ردا
لا أمرا
زرنا يوما تسعد بنا دوما
تقبل تحياتنا مع منتدى ولاد الابداع
إدارة المنتدى


ابداع و تواصل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  في التعجيل السلامة، وفي التأجيل الندامة ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 264

مُساهمةموضوع: في التعجيل السلامة، وفي التأجيل الندامة ...   4/7/2010, 20:57

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

باسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

وبعد:

إن التعجيل بالخير أمر فائق الأهمية وقد يتعدى في بعض المواقف الأمر الوجوب

فالحياة تمضي مسرعة وما تدري نفس ما سيحصل غدا ، فالسرعةَ السرعةَ لضمان الأجر والثواب واللحاق بركب الصالحين، فكم من مؤجل خاب وخسر ، وتحسر على ما ضيع من أعمال البر السهلة اليسيرة

وفي أحداث ما وقع لي عبرة عسانا نعتبر...

كانت جارتنا -القادمة الجديدة رفقة عائلتها الكبيرة - من أطيب الناس ، فما إن تذكر إلا ويذكر معها خيرها وكرمها، وما دخل إليها شخص قط وخرج فارغ اليدين وإلا فبسعادة غامرة من لقاء ذاك القلب الكبير

مر زمن على قدومها إلى السكن الجديد ، وأخذ المرض يطبع على هذه المرأة التي قاربت الستين بخاتمه، فهزل الجسد وضعف، وبقي القلب بصفائه وطيبته المعتادة..

وهي على حالها ما تركها الجيران أبدا، فتراهم يزورونها تارة ويسألون عنها في أحيان كثيرة ، وأنا الفتاة الصغيرة –كما كنت أرى نفسي آنذاك- الخجولة لم أزرها من قبل قط ، فأردت اغتنام هذه الفرصة لأقابل هذه الانسانة الرائعة التي قل أمثالها في هذا الزمان، وكلما نويت إلا وحال دون ما أردت أمر ما فكنت أؤجل وأؤجل والأيام تسبقني ، وما كان ذلك مني تكبرا ولا لأهمية الأمر تجاهلا، بل وكلما ولّى يوم إلا وكبر شوقي إلى لُقياها، وكانت أمي إذا زارتها تخبرها عن إرادتي هته فتسعد وتطلب منها إحضاري إليها ، وقد كانت تذكرني بالخير رغم أنها لم ترني هي الأخرى، فهكذا دوما هو الانسان الطيب

وحتى أني رأيتها يوما في المنام وانا جالسة إليها ومعنا بعض الحاضرين وهي تعطيني شيئا من دونهم..

وفي صبيحة الآخر من شعبان أي ليلة رمضان لذاك العام استيقضت من نومي وصوت أمي يطرق مسامعي وهي تقول"توفيت العجوز" هرعت إليها سائلة بتعجب من تكون هذه العجوز ردت علي بدهشة أكبر وهي تقول" جارتنا فلانة التي كانت تصارع المرض"

لقد كانت تلك الكلمة سهـمـا قاتلا ساما أصاب قلبي في الصميم، لم يقتلني، ولكن تلك الطعنة قد كانت شديدة الألم وقد تحول سمها إلى حسرة وندم

لم استطع امتلاك نفسى للحظات طوال مرت علي كالكابوس المزعج الذي نستيقظ منه ونحن في أشد الفرح لأنه من نسيج الأحلام، ولكن هذا الذي حدث قد كان حقيقة مرة ما تخيلت يوما أن تحدث

فبكيت وبكيت بدموع الحزن والأسى، حزن على فراق عزيز لم أقابله في حياتي والحزن الأكبر على التقصير الذي كان مني

وأخيرا قادتني خطاي إلى ذاك المنزل الذي بدا موحشا دخلت تلك الغرفة فإذا بي أرها على السرير والنور يشع من وجهها وكأنها القمر ليلة إبداره ، وقفت أمامها وأنا في نفسي أقول: "هاأنا ذي أزورك بعد مماتك وفي حياتك لم أفعل" ، دنوت منها فقبلت جبهتها الطاهرة ثم وليت وفيما حدث لي درس لن أنساه ما حييت، وانا لا أملك لنفسي سوى الدعاء لها بالرحمة والمغفرة كلما تذكرتها كعزاء لي ..

وها هي ذي قريبة لي كبيرة في السن طريحة الفراش أيضا كلما علمت بقدومها عند ابنتها بقربنا سارعت لزيارتها ،وكم تكون فرحتها غامرة بتلك الزيارة مستأنسة بكل زائر لها . ...

وهكذا هي زيارة المريض تخفف من آلامه وتسعده إن لم تثقل

إخواني، فلنسارع في عمل الخيرات، سواء كان هذا الخير زيارة مريض أو إطعام جائع أو مساعدة للمحتاج أو غير هذا، فكلما عجلنا تعجل لنا الأجر والثواب

ففي التعجيل السلامة لأنفسنا في الدنيا من عذاب الضمير، وفي الآخرة بالقرار في دار السلام ،وفي التأجيل ندامة وحسرة في الدارين

ولنتذكر قول الله سبحانه وتعالى:

"سَارِعُو إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن رَّبِكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالارْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَقِين"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
the rock
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 35

مُساهمةموضوع: رد: في التعجيل السلامة، وفي التأجيل الندامة ...   15/7/2010, 23:38

مشكوووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في التعجيل السلامة، وفي التأجيل الندامة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ولاد الابداع :: المنتدى الإسلامي :: الدعوة والإرشاد-
انتقل الى: